السبت، 21 سبتمبر 2013

مشاركة بعض الفتيات التونسيات في "جهاد النكاح" بسورية

Photo: © EPA

أجرى الحوار: عماد الطفيلي

نص الحوار:

سؤال: الصحفية في جريدة الصباح التونسية السيدة آسيا العتروس أهلا وسهلا بك في إذاعة صوت روسيا، صرح وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو أمس الخميس أن فتيات تونسيات عدن من سوريا بعد أن توجهنا إليها قبل أشهر لممارسة جهاد النكاح في صفوف المقاتلين المسلحين المعارضين للدولة السورية، مشيرا إلى أنهن عدن حوامل دون ذكر عدد هؤلاء الفتيات، أولا كيف تعلقين على ذلك؟ وبرأيك ما هي الأسباب التي دفعت وزبر الداخلية لإعلان ذلك رسميا؟

جواب: شكرا على هذا السؤال، حقيقة أنا أعتبر أنه من المهين بل ومن المخجل أن نتحدث عن موضوع كهذا في بلد كان حتى وقت قريب يسمى بلد الثورة وبلد مهد الثورة العربية ومهد الربيع العربي، كنا نعتقد وإلى وقت قريب أننا بعد سقوط الاستبداد سنتجه إلى قضايا مهمة وإلى قضايا كبرى تتعلق بالمعرفة وبالعلوم وبالارتقاء إلى صفوف الدول الراقية ويتجنيد كل القوى من أجل أن تكون تونس سويسرة افريقيا ولكن مع الأسف نستفيق اليوم على هذا الواقع المؤلم. تصريحات الوزير هي وإن كانت متأخرة جدا فقد سبق الحديث في عديد من وسائل الغعلام عن هذه الظاهرة الغريبة عن ثقافتنا وعن عاداتنا وعن بلادنا، جاءت في جلسة مساءلة في ما يسمى بمجلس تأسيسي فقد ثلث أعضائه الذي اختاروا الانسحاب بعد أن تحول هذا المجلس إلى ما يشبه السيرك المفتوح بالنظر إلى تراجعه وفشله في تحقيق الأهداف المطلوبة التي انتخب لأجلها وهي كما تعلمون الدستور وموعد الانتخابات القادمة، نعود إلى هذا الموضوع والذي قلت من البداية أنه مهين ومخجل بالنسبة للمرأة التونسية، وفي اعتقادنا أن هناك عدة أسباب بكل فخر أقول أن لا جدتي لم تعرف المدارس ولا والدتي كانتا تحدثت يوما عن معنى هذا الزواج النكاح أو تعرف حتى معناه، أو تعرف حتى معنى تعدد الأزواج، كانت لدينا ثقافة في تونس تمنح المرأة كل حقوقها، ونحن لدينا القيروان الذي تميزت به تونس عن كل هذه المفاهيم، طبعا تونس استبيحت في أكثر من مناسبة طوال الاشهر الماضية من طرف دعاة الفتاوى التحريضية ودعاة الفتاوى التخريبية للثقافة التونسية المعتدلة السمحة الطاهرة، وقد فتحت المنابر والمساجد لخطب لا نعرف لها مثيلا في تاريخ البلاد إذ تحولت هذه الثقافة الهمجية التي تسربت عبر المشايخ والدعاة المتطرفين وتجار الدين إلى بلادنا من أكثر من طرف، وأصبحنا نتحدث عن الزواج العرفي يكتسح الجامعات، أصبحنا نغض الطرف عن زواج القاصرات، أصبحنا نتحدث عن ثقافة ختان البنات، وفي المقابل نشاهد هذا التراجع الحاصل في الجامعات، وغياب الثقافة الدينية الصحيحة، وسماع التونسي الذي أرهقته القضايا السياسية والأمنية عن متابعة قضايا خطيرة، وسؤالك مهم جدا وأنا شخصيا أود أن اسأل وزيرة المرأة ماذا لو اتصلت بها إحدى هؤلاء الفتيات وسألتها لماذا لا يوجد في تونس قانون يمنعها من الذهاب إلى سوريا والمتاجرة بجسدها ونحن من تربى على تلك القاعدة أن الحرة تجوع ولا تأكل بثديها، واليوم هذه الثقافة الجديدة المتاجرة بعقول الشباب من الجنسين، الشباب الذكوري الذي ينساقون عن التعليم وعن الجامعة ويذهبون للقتال في سوريا ويتركون عائلات ملوعة ملتاعة لا تدري كيف سرق أبناؤها منها ولا تدري كيف تم التلاعب بعقولهم، وبنات أيضا وإن كان هذا العدد محدود. مرة أخرى الكل مسؤول وتصريحات وزير الداخلية لا تعفيه لا هو لا غيره من المسؤولية لأن ال‘لام تحدث عن هذه الظاهرة وأن هناك برامج موثقة جلبت ضحايا تفطنوا بآخر لحظة إلى هذه الكارثة وانسحبوا منها وتحدثوا للعموم وتحدثوا للناس ولكن المصيبة أن الترويكا لم تنتبه لهذا الخطر الذي ينخر المجتمع التونسي، ولم نقول أنه شاذ، فالشاذ يحفظ ولا يقاس عليه، ولكن نقول أن هذا ناقوس خطر يدق الأبواب وأن هذا ما جنيناه من فتح الأبواب واستباحة المعاهد واستباحة الجامعات وفتح الأبواب لكل من هب ودب من دعاة التطرف والحقد والضغينة والمتاجرين بأعراض الناس والعباد والمتلاعبين أيضا بعقول شباب غير المتمكنين من ثقافة الدين الإسلامي، شوهوا الإسلام والمسلمين وروجوا له بأنه دين ما تحت الصرة ودين الجسد ودين التلاعب بالمرأة، ولكن ديننا كرم المرأة وكرم الإنسان قبل كل شيء وجعل تحت أقدامها الدخول إلى الجنة وهي المرأة التي جعلها الله مكرمة في الدين وفي كل الأحاديث ولكن مع الأسف نجد اليوم أنفسنا في مواجهة مثل هذه القضايا التي لم نكن نعرف لها تاريخا وليست في ثقافتنا وليست في مجتمعنا ولا في حياتنا وهذا كل ما يمكن القول في هذه المسألة.

سؤال: سيدة آسيا كيف يتعاطى المجتمع التونسي مع هذه الظاهرة الغريبة عنه وألا تشكل هذه المسألة إحراجا لأهالي الفتيات؟ وبرأيك هل عددهن كبير؟

جواب: لا أعتقد أن العدد كبير ولكن مهما كان العدد، حتى عندما تكون هناك فتاة تونسية واحدة أو طالبة تونسية واحدة تتعرض لهذا الأمر فهي مصيبة للمجتمع ومصيبة لهذا الطفل ومصيبة للمستقبل ومصيبة للعقل ومصيبة للفكر ومصيبة لإنسانية الإنسان في كرامته قبل كل شيء، وليس مهمة أن تكون واحدة أو عشر أو عشرين، وهناك أيضا أنباء تقول عن أن هناك 27 فتاة تم احتجازهن من طرف حزب الله في سوريا ولا ندري إن كان الأمر مبالغ فيه وحتى الآن السلطات لا تتحدث عن هذه المسألة ولكنها حاصلة، والمجتمع حتى الآن، ولا أريد أن أقول أن هناك مسحا أو اهتماما إعلاميا كبيرا بالموضوع ولكن الكثير من الاستنكار، فالناس لا يفهمون حتى المعنى، فما معنى إرسال فتيات إلى جهاد النكاح وهذه الفتاوى تبيح للفتاة حتى معاشرة الأخ أو الشقيق أي إباحة المحظورات في مثل هذه الأمور بدعوى نكاح الجهاد، وهذه الأمور غريبة إطلاقا عن مجتمعنا وهي نتاج فكر متطرف لا علاقة له بالمجتمع التونسي ولا حتى بالإسلام وبما تعلمناه من مبادئ الإسلام السمحة والاعتدال وخاصة تكريم للإنسان وللمرأة بصفة خاصة، واليوم علينا أن نتساءل أي ينتظر هؤلاء، وغدا عندما يكبر هذا الطفل وهو ثمار جهاد النكاح فمن حقه أن يحاسب هؤلاء كيف سمحتم لفتاة تونسية أن تصل إلى ما وصلت إليه اليوم وهذه مصيبة

مصدر: صوت روسيا.

الأحد، 11 أغسطس 2013

ملوك ورؤساء العرب أغنى أغنياء العالم



ملوك ورؤوساء العرب وهم صغار



املاك الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر



هكـذا عاش صـدام حســين وهكـذا مات في النهاية



وثائقي دول الخليج والحرب ضد ايران